السيد كمال الحيدري

118

الفتاوى الفقهية

لا يشترط في وجوب الحجّ على المرأة وجود محرم أو قريب معها إذا كانت تأمن على نفسها في الطريق لو سافرت وحدها . ومع عدم الأمن لزمها اصطحاب محرم معها ولو بأجرة إذا تمكّنت من ذلك ، أي من وجود المحرم ومن دفع الأجرة . وإن لم تتمكّن من ذلك لم يجب عليها الحجّ . بمعنى أنّها لو كانت قادرة على الحجّ ولكنها غير قادرة على دفع مصاريف المرافق لها ، وكان المرافق ضروريّاً معها ، فلا تكون مستطيعة حينئذٍ ، فلا يجب عليها الحجّ . إذا كانت المرأة تملك الذهب والمجوهرات وكانت تتزّين بها وهي مناسبة لحالها غير زائدة ، فلا يجب عليها بيعها والذهاب للحجّ . أمّا إذا استغنت عنها وتركت لبسها كما في النساء الكبيرات في السنّ والتي تستغني عن لبس الذهب ، وجب عليها بيعه والذهاب بثمنه للحجّ مع توفّر الشروط الأخرى . وكذلك الحال لو كان الذهب كثيراً وزائداً عن المتعارف عند المرأة ، فيجب عليها بيع الزائد والذهاب بثمنه للحجّ . في الحجّ المندوب يستحبّ الحجّ لمن لم تتوفّر لديه شروط الحجّ المتقدّمة ، وذلك لإجماع الفقهاء ولعمومات الأدلّة المرغّبة فيه ، قال علي بن الحسين ( ع ) لإسحاق بن عمّار لمّا أخبره أنّه موطّن على لزوم الحجّ كلّ عام بنفسه أو برجل من أهله بماله : « فأيقن بكثرة المال والبنين ، أو أبشر بكثرة المال » « 1 » . يستحبّ الإتيان بالحجّ في كلّ سنة لمن يتمكّن من ذلك . بل ينبغي للحاجّ إذا أراد الخروج من مكّة بعد انتهاء أعمال الحجّ أن ينوي العود إليها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 94 . .